الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
177
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
السمرقندي قال : حدثنا أبو النصر محمد بن مسعود العياشي ، عن يوسف بن سخت البصري قال : حدثنا إسحاق ( منجاف خ ل ) بن الحرث قال : حدثنا محمد بن البشار ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن هشام بن زيد ، عن أنس بن مالك قال : كنت أنا وأبو ذر وسلمان وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( إذا خ ل ) دخل الحسن والحسين فقبّلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقام أبو ذر فانكبّ عليهما وقبّل أيديهما ثم رجع وقعد معنا فقلنا له سرّا : يا أبا ذر أنت شيخ من أصحاب رسول اللّه تقوم إلى صبيين من بني هاشم فتنكبّ عليهما وتقبّل أيديهما ! فقال : نعم ، لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفعلتم بهما أكثر مما فعلت ، قلنا : وما ذا سمعت يا أبا ذر ؟ قال : سمعته يقول لعلي فيهما : يا علي ! واللّه لو أنّ رجلا صلّى وصام حتى يصير كالشن البالي إذا ما نفع صلاته وصيامه إلّا بحبكم والبراءة من أعدائكم ، يا علي ! من توسل إلى اللّه عزّ وجلّ بحبّكم فحقّ على اللّه أن لا يردّه خائبا ، يا علي ! من أحبّكم وتمسّك بكم فقد تمسّك بالعروة الوثقى ، قال : ثم قام أبو ذر وخرج وتقدمنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقلنا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرنا عنك أبو ذر بكيت وكيت ، فقال : صدق أبو ذر صدق واللّه ، ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، قال : ثم قال عليه السلام : خلقني اللّه تبارك ( وخ ل ) تعالى وأهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام ثمّ نقلنا إلى صلب آدم ثم نقلنا من صلبه في أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، قلت : يا رسول اللّه فأين كنتم وعلى أي مثال كنتم ؟ قال : كنّا أشباحا من نور تحت العرش نسبّح اللّه ونمجّده ، ثم قال عليه السلام : لما عرج بي إلى السماء وبلغت سدرة